تصعيد خطير بين حزب الله وإسرائيل يشعل جنوب لبنان ويخلّف مليون نازح
الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – تقارير عالمية- 16 مارس 2026
كتب | محمود سعد
شهدت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، الاثنين، تصعيداً جديداً بعد إعلان الحزب استهداف مدينة نهاريا شمال إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيّرة، في وقت تواصلت فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة من لبنان، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين والضحايا.
وقال حزب الله في بيان إن مقاتليه استهدفوا مدينة نهاريا “بصلية صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية”، وذلك في إطار ما وصفه بتحذير سابق وجهته المقاومة للمدينة الواقعة شمال إسرائيل.
من جانبها، أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” أن طواقمها عالجت رجلاً أصيب بجروح تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة نتيجة انفجار ناجم عن سقوط صاروخ بين مبنيين، ما تسبب في اندلاع حريق كبير في المكان. كما تلقى ستة أشخاص آخرين، بينهم فتاتان وأربعة بالغين، العلاج بعد إصابتهم بحالات اختناق.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الإصابة نتجت عن صاروخ هجومي، وليس عن صاروخ اعتراضي إسرائيلي، نافية تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن احتمال أن يكون الانفجار ناتجاً عن صاروخ دفاعي.
في المقابل، أعلنت السلطات اللبنانية تسجيل أكثر من مليون نازح منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس الجاري. وأفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي بأن إجمالي عدد النازحين المسجلين تجاوز مليوناً و49 ألف شخص، بينهم أكثر من 132 ألفاً يقيمون في 622 مركز إيواء.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي إلى 886 شخصاً على الأقل، بينهم 111 طفلاً، إضافة إلى مقتل 38 عاملاً في القطاع الصحي منذ بداية التصعيد.
وعلى الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ خلال الأيام الماضية “نشاطاً برياً محدوداً” في جنوب لبنان، موضحاً أن قوات الفرقة 91 تنفذ عمليات تستهدف مواقع وصفها بالرئيسية لحزب الله بهدف إزالة التهديدات وتعزيز ما سماه “منطقة الدفاع الأمامي” على الحدود الشمالية.
وبالتزامن مع ذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة تدرس طلب الموافقة على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي من قوات الاحتياط، بناءً على توصية من الجيش والمؤسسة الأمنية، لضمان الجاهزية لمواجهة أي تطورات ميدانية محتملة على الجبهة الشمالية.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، أدانت تركيا بشدة العمليات البرية الإسرائيلية في لبنان، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية التركية إن السياسات التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في لبنان، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعرضت لقصف مساء الأحد استهدف ما قالت إسرائيل إنها بنى تحتية تابعة لحزب الله.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، تتواصل الاشتباكات بين الجانبين على طول الحدود، بينما يواجه المدنيون في لبنان أوضاعاً إنسانية صعبة، حيث اضطر آلاف النازحين إلى المبيت في الشوارع أو في خيام مؤقتة وسط ظروف جوية قاسية وأمطار غزيرة شهدتها العاصمة بيروت خلال الأيام الماضية.







